أكد المسؤول الثقافي المركزي لحركة «أمل» سماحة مفتي صور وجبل عامل القاضي الشيخ حسن عبدالله أن تحقيق العدالة الاجتماعية مسؤولية مشتركة تتحمّلها الأحزاب السياسية والنخب والمجتمع المدني، مشددًا على أن تطوير الحياة السياسية وبناء الدولة يستدعيان تجاوز العصبيات الطائفية والمذهبية، والانتقال من رفع الشعارات إلى العمل الجدي والمنتج.
وذلك خلال كلمة القاها في حفل تأبين المغترب الشاب محمد مصطفى شاهين في بلدة البابلية بحضور فعاليات سياسية وحركية واغترابية وبلدية واختيارية ولفيف من العلماء، شدد المفتي عبد الله على أن الاكتفاء بالخطابات والشعارات لا يلبّي حاجات المواطنين، ما لم يقترن بعمل فعلي يفضي إلى نتائج ملموسة داعيا إلى تقديم مقاربات جدية لتطوير الحياة السياسية، ورأى أن استحضار الانقسامات الطائفية والمذهبية عند كل استحقاق يشكّل عائقاً أمام بناء الدولة، داعياً المرجعيات الدينية والقوى السياسية والأوساط الفكرية والثقافية إلى العمل على مشروع جدي لنبذ التعصّب والتطرّف، لما يترتّب عليهما من نتائج خطيرة على المجتمع والحياة الوطنية، وشدّد على أن الطائفية السياسية تمثّل أحد أبرز المعوّقات أمام تكافؤ الفرص والاستفادة من الطاقات اللبنانية.
وأكد المفتي عبد الله أن الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب هي اعتداءات على لبنان بأكمله، وأن الذين يُقتلون ويُهجّرون وتُدمّر منازلهم هم لبنانيون، رافضاً مقاربة هذه الاعتداءات من زوايا طائفية أو مناطقية أو سياسية.
وشدّد على أن التعامل مع الاعتداء على منطقة لبنانية باعتباره شأناً لا يعني بقية المناطق يضعف مفهوم المواطنة والانتماء الوطني، مؤكداً أن لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه، وأن حماية الوطن تستدعي وقفة لبنانية موحّدة وتضامناً بين مختلف مكوّناته.
وختم عبد الله بأن الممارسات الإسرائيلية بأنها إرهاب منظّم وجريمة منظّمة وانتهاك للكرامة الإنسانية، منتقداً ما اعتبره تهرّباً عربياً وإسلامياً من تحمّل المسؤوليات تجاه ما يجري في غزة والضفة الغربية ولبنان وجنوب سوريا. ورأى أن التفكّك العربي والإسلامي شجّع إسرائيل على التمادي في اعتداءاتها وتوسيع نطاقها، داعياً إلى تعاون فعلي يتجاوز الشعارات وبيانات الاستنكار.

