رأى رئيس الهيئة التنفيذية لحركة أمل مصطفى الفوعاني خلال احتفال في الهرمل بمناسبة ذكرى ولادة السيدة زينب عليها السلام، أن استحضار سيرتها يجدد معاني الصبر والوعي والثبات، ويؤكد أن الإيمان مسؤولية وموقف والتزام بالدفاع عن الإنسان وكرامته.
وأكد الفوعاني أن الوحدة الوطنية والسلم الأهلي والعيش المشترك تشكل ثوابت لبنان وخط الدفاع الأول عن استقراره، مشدداً على تمسك حركة أمل بهذا النهج، انطلاقاً من مدرسة الإمام السيد موسى الصدر، ورفضها كل محاولات استثمار الأزمات في تعميق الانقسامات وإثارة الفتن. ولفت إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تغليب الحوار والمصلحة الوطنية وتعزيز الثقة بين اللبنانيين.
وفي الشأن السياسي، أشار رئيس الهيئة التنفيذية لحركة أمل إلى أن الحراك الدبلوماسي الذي يقوده الرئيس نبيه بري، عربياً ودولياً، يهدف إلى حماية مصالح لبنان وسيادته، والحفاظ على الاستقرار في الجنوب، ومنع أي فراغ أمني قد تستغله إسرائيل لمواصلة اعتداءاتها. وثمّن الموقف الفرنسي بشأن تأمين قوات بديلة في حال تعذّر التجديد لليونيفيل، مؤكداً ضرورة استمرار الدور الدولي في الجنوب واحترام سيادة لبنان والقرارات الدولية، وفي مقدمها القرار 1701.
وشدد الفوعاني على أهمية لقاء نواب كتلتي التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة برئيس الحكومة لبحث أوضاع الجنوب، معتبراً أن المطلوب ترجمة المواقف إلى خطوات عملية تشمل إعادة إعمار ما تضرر، وتأهيل البنى التحتية، وتأمين الخدمات، ودعم البلديات، بما يعزز صمود الأهالي وتمسكهم بأرضهم. وأكد أن مسؤولية الدولة تقتضي حضوراً فاعلاً في المناطق المتضررة، وخطة واضحة تستجيب لحاجات المواطنين.
وعلى الصعيد المعيشي، حذّر الفوعاني من تفاقم أزمات المحروقات والكهرباء والدواء والتعليم والاستشفاء، داعياً الدولة إلى حماية المواطنين من الغلاء والتهميش، وتأمين مقومات الحياة الكريمة، وتعزيز العدالة الاجتماعية والإنماء المتوازن، ولا سيما في المناطق المحرومة.
ودعا الإعلام الوطني إلى اعتماد خطاب مسؤول يغلّب الحقيقة والحوار على التحريض والتخوين، مؤكداً أن الإعلام شريك أساسي في حماية الاستقرار وصون كرامة الناس، وأن احترام الاختلاف يشكل ركيزة للسلم الأهلي…
عربياً، أكد الفوعاني ضرورة تحصين العلاقات العربية وتغليب الحوار والحلول السياسية على النزاعات، محذراً من أن الصراعات البينية تستنزف الطاقات وتخدم العدو الإسـ رائيلي. كما دان الاعـ تداء الإر هابي الذي استهدف مراسم تشييع داخل كنيسة القديس جاورجيوس في الكرك، معلناً التضامن مع الأردن وعائلات الضحايا، ومشدداً على رفض الإرهاب والتطرف والتحريض الديني والمذهبي، وضرورة حماية دور العبادة وترسيخ قيم التآخي والعيش المشترك.
ورحب الفوعاني بدعوة الأزهر إلى تشكيل لجنة من حكماء الأمة لمعالجة أزمات العالمين العربي والإسلامي، داعياً إلى تحويل المبادرات إلى خطوات عملية تعزز التضامن وتعيد بناء الثقة، وتضع القضية الفلسطينية وحماية المقدسات ووقف الاعـ تداءات الإسـ رائيلية في صدارة الأولويات.
وختم الفوعاني بالتأكيد على أن الضغوط لن تدفع لبنان إلى التخلي عن حقه في مقاومة الاحتلال والدفاع عن أرضه وسيادته، داعياً المجتمع الدولي إلى إلزام “إسرائيل” بوقف اعتداءاتها واحترام القرارات الدولية.