حميّد خلال إحياء أسبوع الشهيد الدكتور هاشم هاشم في تبنين: إنّ تدمير مقومات الحياة يصبّ في خدمة المشروع الأميركي الإسرائيلي

حميّد خلال إحياء أسبوع الشهيد الدكتور هاشم هاشم في تبنين: إنّ تدمير مقومات الحياة يصبّ في خدمة المشروع الأميركي الإسرائيلي

أحيت حركة أمل ذكرى أسبوع الشهيد الدكتور هاشم كامل هاشم، حيث أقيم مجلس عزاء حسيني في حسينية الرجال في بلدة تبنين، بحضور عضو هيئة الرئاسة في حركة أمل د.خليل حمدان، النواب السادة د.أيوب حميّد، علي خريس و د.أشرف بيضون، أعضاء من قيادة اقليم جبل عامل وقيادات حركية وكشفية وعلماء دين وفعاليات طبية واجتماعية وثقافية واجتماعية وأهلية.

بداية كانت كلمة للنائب الدكتور أيوب حميّد نقل في مستهلها تحيات الرئيس نبيه بري إلى جميع أهله في لبنان وبلاد الاغتراب، ثم استذكر مسيرة الدكتور هاشم هاشم، الذي نشأ في بيئة مكافحة ومعطاءة، تشبّعت بقيم العمل والتعب والتعلّق بالأرض، وحمل طموحات الشباب في بناء مستقبل أفضل.

وأشار إلى أن الدكتور هاشم استمدّ انتماءه من مدرسة كربلاء وقيمها الإنسانية، التي رسّخ الإمام السيد موسى الصدر معانيها القائمة على نصرة المظلوم، وإحقاق الحق، وتحقيق العدالة، والوقوف إلى جانب الإنسان بعيداً عن أي تمييز. ولفت إلى أن الشهيد كان من أبناء هذا النهج الرسالي، وانتمى إلى حركة أمل منذ نعومة أظافره، وتدرّج في مسؤولياتها، وظلّ ثابتاً في المراحل الصعبة.

وأكد أن الدكتور هاشم جسّد هذه المبادئ في حياته، ومؤمناً بضرورة الحفاظ على وحدة الصف والعمل من أجل بقاء الأرض لأهلها. كما استذكر مسيرته مع رفاق الدرب الذين عملوا بصمت وإخلاص، متمسكين بالأرض والتراث وخدمة الإنسان، مشدداً على أن نهج نصرة المظلوم ومواجهة العدوان والدفاع عن كرامة الوطن ظلّ حاضراً في مسيرته ومواقفه.

ثم تطرّق إلى الوضع في لبنان، معتبراً أن اتفاق الإطار انطوى منذ بدايته على إملاءات يُراد من السلطة اللبنانية الالتزام بها، وصولاً إلى ما وصفه بـ«السلام الكاذب»، معتبراً أن الشعارات والإعلانات التي يروّج لها البعض حول إنهاء حالة العداء لا تعكس حقيقة ما يجري في المنطقة.

وأكد أن أحداً لا يرفض السلام والتنمية، لكن المسألة تتجاوز هذه العناوين إلى التفريط بحق الشعوب في الحياة الكريمة، والتخلي عن نصرة المظلوم، وفي مقدّمهم الشعب الفلسطيني، في ظل مساعٍ للقضاء على كل من يرتبط بالقضية الفلسطينية، وإبقاء شعوب المنطقة العربية والإسلامية في حالة من الاضطراب. ولفت إلى أن تدمير مقومات الحياة يصبّ في خدمة المشروع الأميركي الإسرائيلي، مشيراً إلى أن الثروات والموارد باتت، وفق هذا النهج، مستباحة أمام كل غاصب وطامع.

وشدد على أن “إسرائيل” لا تريد السلام مع العرب، بل تواصل تقديم ما وصفه بالخدمات الهادفة إلى إثارة الاضطرابات بين الدول العربية والعمل على إضعاف الأمة وتدمير مقوماتها، معتبراً أن ما يجري يستهدف دفع الشعوب إلى التنكر لتاريخها المشرق وقيمها.

وختم بالتأكيد على أهمية الوحدة الداخلية والحفاظ على الاستقرار الداخلي في مواجهة المشاريع التي تستهدف المنطقة، داعياً إلى عدم الالتفات إلى بعض وسائل الإعلام التي تسعى إلى بث القلق والترويج لاحتمالات الاضطراب، ومشدداً على أن الحفاظ على السلم الداخلي هو أفضل وجوه الحرب مع العدو الإسرائيلي.

ثم كانت كلمة لنجل الفقيد قال فيها إن والده جمع بين الإيمان والإنسانية، وحمل رسالة الطب لخدمة الإنسان في مختلف الأماكن، فكان أمله في تخفيف آلام المرضى، ويده الممدودة لمساعدة كل محتاج. وأشار إلى أن والده كان أباً حنوناً ومربياً صبوراً، عُرف بطيب أخلاقه وتواضعه وحرصه على خدمة أهله وناسه، ولم يفارق الحياة إلا شهيداً، وهو في بيته ساجداً لله.

وأضاف أن والده ترك سيرة عطرة وأثراً طيباً في قلوب الناس، مستذكراً شهادات محبيه وما تركه من بصمات إنسانية في حياة الصغار والكبار، إذ كان سنداً لطالب العلم، وباباً للمحتاج، وأملاً للمريض.

وفي الختام كانت السيرة الحسينية مع الخطيب الحسيني السيد نادر نصار.