أكدت رئيسة لجنة المرأة والطفل النيابية النائب الدكتورة عناية عز الدين أن الإعلام اللبناني يتحمل مسؤولية أخلاقية ومهنية في توثيق الجرائم الإسرائيلية بحق أطفال لبنان ولا سيما أطفال الجنوب الذي استشهدوا خلال العدوان الاسرائيلي المستمر منتقدة غياب التغطية الإعلامية التي تتناسب مع حجم المأساة المتعلقة بالأطفال التي خلّفتها الحرب الاسرائيلية.
وشددت على أن دور الإعلام في زمن الحرب لا يقتصر على نقل الأحداث بل يشمل توثيق الانتهاكات وإبقاءها حاضرة في الوعي العام إلى جانب توفير المعلومات التي تساعد الأطفال وأسرهم على الوصول إلى الخدمات والمساعدات من دون تعريضهم لمزيد من المخاطر. واعتبرت أن الإعلام كما القضاء يتحمل مسؤولية أساسية في مواجهة الجرائم بحق الأطفال محذّرة من أن التقصير في هذا الدور يساهم في تكريس الإفلات من المساءلة وتهيئة الظروف لتكرار الجرائم.
كلام عز الدين خلال جاء مشاركتها في جلسة نقاش نظمتها منظمة Save the Children بعنوان «حقوق الطفل في الإعلام: نحو وضع مبادئ توجيهية وطنية للمشاركة الآمنة والتمثيل الهادف للأطفال».
عز الدين اكدت أهمية المبادرة في إطلاق هذه المبادىء التوجيهية معتبرة أن حماية حقوق الأطفال ليست قضية ظرفية أو موسمية بل معيار أساسي لتقدم المجتمعات ورقيّها الإنساني والأخلاقي.
وأشارت إلى أن التشريعات اللبنانية تتضمن ضمانات لحماية خصوصية الأطفال ولا سيما قانون حماية الأحداث المخالفين للقانون أو المعرّضين للخطر داعية إلى احترام هذه الضوابط وصون كرامة الأطفال وسلامتهم النفسية والمعنوية.
وأشادت بالوثيقة المطروحة مشددة على أن التحدي لا يكمن في صياغة المبادئ بل في تحويلها إلى ممارسات مهنية ملزمة تتشارك مسؤوليتها الجهات المعنية بالسياسات والتشريع والمؤسسات الإعلامية والعاملون فيها. وأكدت أنه لا يجوز للإعلاميين التذرع بتعليمات مؤسساتهم لتبرير انتهاك حقوق الأطفال.
ودعت الإعلاميات إلى الإسهام في تقديم تجربة إعلامية تقوم على الرعاية والمسؤولية الاجتماعية والخدمة العامة معتبرة أن تعزيز حضور النساء في مواقع القرار في المؤسسات الاعلامية. يجب أن ينعكس تغييراً نوعياً في الممارسة الإعلامية.
وأكدت أن حماية الأطفال في الفضاء الرقمي ومن المحتوى الضار ومخاطر الإيذاء الرقمي، مسؤولية اساسية لدى المنصات الرقمية التي تتحكم في انتشار المحتوى.
وختمت عز الدين بالدعوة إلى ربط المبادئ التوجيهية بالتطور التشريعي في قانون الإعلام والتحديث المرتقب لقانون الأحداث وصولاً إلى إطار متكامل يربط التشريع بالسياسات والممارسة ويضمن حماية الأطفال في الإعلام التقليدي والرقمي. وأعلنت استعدادها بصفتها رئيسة لجنة المرأة والطفل النيابية للتعاون مع الجهات المعنية لترجمة هذه المبادئ إلى خطوات عملية تصون حقوق الأطفال وسلامتهم وكرامتهم