أشاد مفتي صور وجبل عامل، المسؤول الثقافي المركزي في حركة أمل، القاضي الشيخ حسن عبدالله، بالدور الوطني الجامع الذي يؤديه الجيش اللبناني على امتداد الأراضي اللبنانية، ولا سيّما في الجنوب الجريح الصامد، مؤكداً أنّ الجيش لم يعد مجرّد مؤسسة عسكرية، بل قيمة وطنية عليا، وضمير الدولة الحي، وملاذ اللبنانيين عند الشدائد.
وقال العلامة عبدالله إنّ الجيش اللبناني، بتضحيات ضباطه وجنوده، يحمل الوطن على أكتافه في الزمن الصعب، ويقف سداً منيعاً في وجه الفوضى والانقسام، مشدداً على أنّه عنوان الأمن والاستقرار، ورمز الوحدة، وحارس السيادة والكرامة الوطنية.
ورأى أنّ العدو الإسرائيلي يواصل محاولاته الدائمة للنيل من هذا الدور الوطني الجامع، عبر اعتداءاته المتكررة التي تطال المدنيين والأرض والبنى التحتية، شمال نهر الليطاني وجنوبه، في سعيٍ مكشوف لضرب الاستقرار وبثّ الخوف وكسر الإرادة الوطنية، إلا أنّ هذه المحاولات تسقط دائماً أمام صلابة اللبنانيين وثبات جيشهم.
وأكد العلامة عبدالله أنّ العدو الإسرائيلي لم يلتزم حتى اللحظة بأيٍّ من القرارات الدولية، ولا باتفاق وقف إطلاق النار بعد الحرب الأخيرة، معتبراً أنّ هذا السلوك يعكس تعنّتاً وعدوانيةً متجذّرة، واستخفافاً فاضحاً بالشرعية الدولية، واستمراراً ممنهجاً في انتهاك سيادة لبنان.
وجدّد العلامة عبدالله ثقته الكاملة بالجيش اللبناني وتوجيهاته الوطنية الحكيمة، داعياً اللبنانيين إلى الالتفاف حول جيشهم، لأنّ حماية المؤسسة العسكرية هي حماية للوطن نفسه، ولأنّ من يستهدف الجيش إنما يستهدف لبنان بكل مكوّناته.
ومن جهة أخرى، توجّه العلامة عبدالله بخالص التعازي القلبية وأصدق مشاعر المواساة إلى قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، سائلاً الله تعالى أن يتغمّد الفقيد بواسع رحمته، وأن يمنح عائلته وذويه ومحبيه الصبر والسكينة وقوّة الإيمان.
وختم العلامة عبدالله بالدعاء أن يحفظ الله لبنان من كل عدوان، وأن يصون جيشه من كيد الأعداء، وأن يبقى الجيش اللبناني خشبة الخلاص الأخيرة وراية الوطن التي لا تنكسر.