من نحن

حركة أمل أو أفواج المقاومة اللبنانيّة هي حركة لبنانية  أسسها الإمام موسى الصدر  تحت مسمى “حركة المحرومين” في عام 1974.

يتساءل البعض عن معنى الحرمان، وعن تسمية “حركة المحرومين”، ولا يتوانى هذا “البعض” عن ربط اسم “الحركة” بأسماء بعض المنتمين إليها، ليس بقصد النيل منها فحسب، بل ليتجاوزها إلى معنى “الحرمان” بشكل عام عن طريق التساؤل غير البريء عن “فلان” الميسور اقتصاديا عما إذا كان من المحرومين؟! ويكون المتسائل قد ضرب عصفورين بحجر واحد، بأن حجم الحرمان وحصره بمعناه الاقتصادي وبالتالي شكك فيه وفي معناه المحصور.

فمما لا شك فيه أن “الحركة” لو كانت مدعوة لاختيار اسم لها، بالتأكيد لما اختارت اسم “حركة المحرومين”، وبالتأكيد لكانت اختارت الاسم الذي يشير إلى الحالة التي تسعى إليها بعد إزالة الحرمان. ولكن هذه التسمية كانت قد فرضت نفسها على الدولة، قبل أن تفرض نفسها على الحركة، ذلك لأن الدولة اضطرت على إطلاقها في أوائل الستينات على المناطق غير المحظية وتسميتها بالمناطق المحرومة، بحيث سادت هذه التسمية على الأسماء الأساسية لتلك المناطق. ولم يقتصر ورود التسمية على تقارير الخبراء (كبعثة إيرفد) و(الأب دوبريه)، بل تعداها إلى البيانات الوزارية، وإلى التشريعات المالية، وليس أدل على ذلك من تسمية “طرق القرى المحرومة” في موازنات الدولة العامة… هذا من حيث مصدر التسمية.

أما من حيث الواقع، فإن الدولة لم تكن مخطئة في هذه التسمية، التي تدل دلالة حقيقية على واقع الحال، وتدل على شمول الحرمان في معظم المناطق اللبنانية، ويصيب معظم المواطنين وعلى مختلف المستويات، ولا يمكن بحال من الأحوال حصر الحرمان بمعناه الاقتصادي، وإلا لكان تغير الطرح من الأساس، ولكان أمكن اختصار الطريق وحل المعضلة بأبسط الوسائل، لتشكل “نقابة” للمحرومين اقتصاديا تتفاهم مع “حارميهم” ﴿وكفى الله المؤمنين القتال﴾ [الأحزاب، 25].

غير أننا عندما نريد تحديد معاني “الحرمان” يتضح لنا، أن “الحرمان الاقتصادي” إنما يأتي في الدرجة الدنيا من سلم الحرمان، كما يأتي كنتيجة لأسباب الحرمان وليس كسبب لها، وعلى سبيل المثل:
– أوليس حرمان المواطن الأصيل من “بطاقة الهوية” حرمان أساسي يؤدي إلى حرمانه من التمتع بحقوق المواطنية؟! ويؤدي إلى حرمان الوطن من الإفادة من حقوقه تجاه هذا المواطن؟!
– أوليس حرمان المواطن “حامل بطاقة الهوية” من اعتباره مواطنا حقيقيا، وتصنيفه في درجات دنيا، بسبب انتمائه الطائفي أو الإقليمي حرمان أساسي، يؤدي إلى الإساءة إلى كرامته، وإلى الحيلولة دون انتمائه إلى وطنه الانتماء الصحيح؟!
– أوليس حرمان المواطن من بناء دولة ذات قوانين ومؤسسات لوطنه، حرمان أساسي يؤدي إلى بقاء الدولة، دولة أشخاص، أشبه شيء بمزرعة، ويحول دون تمتع المواطن بخدمات الدولة الحقيقية ومؤسساتها، أمنيا وصحيا واجتماعيا واقتصاديا؟!
– أوليس حرمان المواطن من المساواة مع مواطن آخر، بسبب انتمائه الطائفي أو الإقليمي حرمان أساسي يؤدي إلى جعل أرض الوطن صالحة دائما لقيام حالة عدم الاستقرار؟!
– أوليس حرمان مناطق معينة من الوطن، من اعتبارها موجودة على خريطة الوطن، حرمان أساسي، يؤدي إلى غضبة أبناء هذه المناطق: الثري اقتصاديا، فضلا عن المحروم؟!
– أوليس حرمان منطقة حدودية مع العدو، من الحماية والرعاية والاهتمام، حرمان أساسي يؤدي إلى الهجرة منها وإلى الاضطراب المعيشي وحتى إلى الكفر بالوطن؟!
– أوليس حرمان المواطن اللبناني من التماثل مع مواطن آخر في وطن آخر، حرمان أساسي يؤدي إلى الشعور بالذل والعار فضلا عن الحرمان؟!
– حتى الوزير، أو من هو أكبر من الوزير عندما يأتي إلى مركزه وفقا للتصنيف الطائفي والإقليمي، أو ليس ممارسته ومعاملته، تكون في ظل الشعور بالحرمان؟! وهكذا على مختلف الأصعدة.

من هنا يتبين أن المحرومين ليس أمرا كميا فحسب، بل هو في الأساس، علاقة تقوم بينهم وبين من “يحرمهم”، تحدد لهم موقعا اجتماعيا. وإزالة الحرمان تعني تبديلا أساسيا في المواقع الاجتماعية:
– في نشوء قوة اجتماعية هي قوة “المحرومين” قبل إزالة الحرمان.
– وفي نشوء علاقة من المساواة بين المواطنين وبين مناطق الوطن، بعد إزالة الحرمان.

و”المحروم” وبطبيعة موقعه، هو المؤمن بديمومة وطنه، وهو الذي يجاهد ويضاعف الجهد في سبيل حماية وطنه، وفي جعله وطنا حقيقيا، كسائر الأوطان. و”الحارم” وبطبيعة موقعه، هو غير المؤمن بديمومة وطنه، وهو الذي يتصرف تصرف المستأجر الذي لا تهمه سلامة المأجور، وليس أدل على ذلك من الذين استوطنوا بلادا أخرى إبان محنة وطنهم، وعادوا ليستأثروا بالأسلاب والمغانم “فور هدوء العاصفة”. بينما “المحروم” بقي على أرض وطنه ودافع عنها واستشهد في سبيلها، وكتب بدمائه أروع مواثيق الولاء لها.

والذين يعتقدون بإمكانية عودة لبنان إلى ما كان عليه مع حالات الحرمان، لا بد وأنهم يمثلون بصورة من الصور أهل الكهف، وبالتالي يستحقون الشفقة والرثاء، فلا عودة لحالة الحرمان ولا عودة لدولة الأشخاص.

 

الإمام القائد السيد موسى الصدر

صوت المحرومين: مقال افتتاحي – السبت 17/5/1977

اتخذت حركة امل راية مميزة تحمل في دلالاتها معنى واهداف الحركة وسبب حراكها، وهي تتشكل على النحو التالي:

 

الراية – في المقاسات:

طولها يساوي مرة ونصف عرضها، على أن يتم تقسيم ضلعها الأقصر يسارا إلى ثلاث مسافات متساوية، تفصل بخطوط وهمية بانحراف 45 درجة إلى الأعلى لتؤلف مثلثا قائما متساوي الضلعين باللون الأسود في الزاوية العليا اليسرى، وشكل منحرف متساوي الضلعين باللون الأحمر بمحاذاة المثلث ذا اللون الأسود، والباقي مساحة الراية وتكون باللون الاخضر.

ويتوسط الراية شعار دائري مرسوم يساوي قطره نصف عرض الراية تشكل منه كلمة أمل باللون الابيض محاطا بدائرة خضراء من لون الخلفية ودائرة اوسع حمراء.

 

الراية – في ترميز الشكل والالوان:

ترتبط الألوان  بمجموعة من المعاني فمثلا:

الأبيض

يرتبط هذا اللون عند معظم الشعوب بالطـهر والنقاء، فمثلا:

– فلان صحيفته بيضاء ، أي ذو سمعة طيبة .

ـ الأيام البيض: الأيام 13 ـ 14 ـ 15 لأن القمر يطلع فيها من أولها إلى آخرها.

ـ إطلاق “الأبيض” على السيف، والفضة.

ـ أرض بيضاء: ملساء لا نبت فيها.

ـ  خيط أبيض: أول ضوء النهار.

ـ قلبه أبيض: دلالة على نقاء السريرة.

الأخضر

هو لون الخصب والرزق في اللغة العربية والدلالة على الخير، ومن ذلك:

ـ سعف النخل وجريده.

ـ اليد الخضراء: الكريمة الخيّرة.

ـ الضوء الأخضر: علامة الأمان أو الإذن بالمرور أو السير.

الأحمر

ارتبط اللون الأحمر بالمشقة والشدة من ناحية (آخذا لون الدم). فمدلول اللون الأحمر يختلف حسب السياق:

– فهو غالبا علامة على الخطر.

ـ الموت الأحمر: الشديد.

ـ حمراء الظهيرة: شدة الحر.

الأسود

وليس له مدلول ثابت، وقد يختلف المراد منه حسب الموقف. ويرى البعض أن الأسود دلالة على الوقار والهدوء، في حين يراه البعض الآخر دلالة للكبت والقهر والحرمان. ويعتبر اللون الأسود عنوان الظلام ورمز الجهل، وهو انعكاس الظلم والعبودية والاستكبار والتسلط.

 

الراية – في الشعار ومدلولاته:

يعتبر شكل الدائرة عنوان التكامل هندسيا ورمز القوة والجمال.

ويعتبر اللون الأبيض عنوان الطهارة والشفافية، وهو رمز النور والضياء والمعرفة المتنامية ذاتيا.

ويعتبر اللون الأخضر عنوان النّماء المستدام، ودليل النعم والخيرات.

ويعتبر اللون الأحمر عنوان البذل والعطاء، وهو رمز الدماء الذكية التي تروي أرض الطهر، وتزف شهداء المجد والخلود.

ويعتبر الخط الدائري من أجمل الخطوط الهندسية المعمارية، المشتق من أصول الخط الكوفي، وهو رمز الفخامة والرقي والحضارة والتراث.

 

الشعار – رؤية فلسفية:

يشرق علم حركة أمل في المدى اللامحدود، كوكب أمل بلون النور والضياء والمعرفة، بوصلة هدي ورشاد للحق، محاطا بالهالة الحمراء، رمز دماء الشهداء الأبرار. ويمتد الكوكب في اتساع كروي، لتتبرعم نعمة الحياة اخضرارا وتوالدا ونماء مستداما كلما زاد البذل والعطاء، ليقضي النور على الجهل والظلام، ويجرف بسيالات الضياء كل معالم الظلم والعبودية والاستكبار والحرمان والقهر، ليقوم المجتمع الفاصل العادل على أسس الإيمان بالله ورسله وكتبه وأنبيائه، وتشرق برحمة الله تعالى ومودته، ويسود السلام بأبناء أمل الأمل الداعون لتوحيد الله وعبادته.

مقدمة الميثاق:

  1. إن حركة المحرومين ليست حركة ظاهرة آنية مؤقتة، لكنها ضمير كل انسان آمن بالقوانين الصحيحة التي يجب أن تحكم العلاقات بين البشر، إنها القوانين الإلهية التي تسير في خطين متوازيين:
  • الخط الثابت، والجامع لقوانين الحياة وأصول حفظها كالإيمان بالله.
  • الخط المتطور، والمتعلق بتحقيق ضرورات الحياة وتوزيع الأدوار والمهمات على المجتمع…
  1. إنها تنطلق من إحساس الانسان بجوعه الفكري للتكامل والذي يشكل الممون لطاقته الثورية الفاعلة مستندة إلى حكم العقل، انطلاقة الروح ومشاعر القلب.
  2. إنها جزء من حركة الانسانية نحو أهدافها المتمثلة في العدالة والحرية والمساواة، لذا فهي الامتداد الطبيعي لحركة الأنبياء الذين دعوا لرفع ظلم الحكام والأحكام عن كاهل البشرية…
  3. هذا الترابط العميق عبر التاريخ، يعطينا الزخم الكبير والثقة بالنصر كما انتصر الأوائل في تحقيق أهداف الانسانية، ولكن بعد الالتحام والترابط والنظر لمبادئ الله وشريعته.

“يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم/ سورة محمد – آية 7”

 

البعد الأول – الإيمان بالله:

إن حركة المحرومين تنطلق من الإيمان بالله بمعناه الحقيقي لا بمفهومه التجريدي، فإنه الأساس لكافة نشاطاتنا الحياتية ولعلاقاتنا الإنسانية، وهو الذي يجدد عزيمتنا باستمرار وثقتنا ويزيد طموحنا ويصون سلوكنا. كما أنها تعتمد على أساس الإيمان بالإنسان، بوجوده، بحريته وكرامته. والحقيقة أن الإيمان بالإنسان هو البعد الأرضي للإيمان بالله، بعد لا يمكن فصله عن البعد السماوي والينابيع الأصيلة للأديان تؤكد ذلك بإصرار.

 

البعد الثاني – الثراث والأصالة:

أما تراثنا العظيم في لبنان وفي الشرق كله، الحافل بالتجارب الإنسانية الناجحة، المشرق بالبطولات والتضحيات والزاخر بالحضارات والقيم، فهو الذي يرسم الخطوط التفصيلية للطريق، ويؤكد أصالتنا ويعطي سببا واضحا لوجودنا وسندا قاطعا لمشاركتنا الحضارية. وبنفس الوقت فإن الاستفادة من التجارب في أقطار الأرض مع الاحتفاظ بالأصالة، دليل رغبتنا الأكيدة في الكمال والتقدم وقناعتنا بوحدة العائلة البشرية وتفاعلها.

 

البعد الثالث – الحرية ومحاربة الظلم:

إن حركة المحرومين… تؤمن بالحرية الكاملة للمواطن، وتحارب دون هوادة كافة أنواع الظلم من استبداد وإقطاع وتسلط وتصنيف المواطنين، وتعتبر أن نظام الطائفية السياسية في لبنان لم يعط ثماره، وهو الآن يمنع التطور السياسي ويجمد المؤسسات الوطنية ويصنف المواطنين ويزعزع الوحدة الوطنية.

 

البعد الرابع – العدالة الاجتماعية والاقتصادية:

ترفض حركة المحرومين الظلم الاقتصادي وأسبابه من احتكار واستثمار الإنسان لأخيه الإنسان، وتحول المواطن إلى المستهلك والمجتمع إلى تجمع المستهلكين، وحصر النشاطات الاقتصادية في أعمال الربا، والتحول إلى سوق للإنتاج العالمي. إن توفير الفرص لجميع المواطنين هو أبسط حقوقهم في الوطن، والعدالة الاجتماعية الشاملة هي أولى واجبات الدولة.

 

البعد الخامس – الوطنية والقومية:

إن حركة المحرومين هي حركة وطنية تتمسك بالسيادة الوطنية وسلامة أراضي الوطن، وتحارب الاستعمار والاعتداءات والمطامع التي يتعرض لها لبنان. وتعتبر أن التمسك بالمصالح القومية وتحرير الأرض العربية وحرية أبناء الأمة هي من صميم التزاماتها الوطنية، لا تنفصل عنها. وغني عن القول، أن صيانة لبنان الجنوبي والدفاع عن تنميته هو جوهر الوطنية وأساسها، حيث لا يمكن بقاء الوطن بدون الجنوب، ولا تصور المواطنية الحقة بدون الوفاء للجنوب.

 

البعد السادس – القضية الفلسطينية:

فلسطين – الأرض المقدسة – التي تعرضت ولم تزل لجميع أنواع الظلم، هي في صلب حركتنا وعقلها، وأن السعي لتحريرها أولى واجباتنا، وأن الوقوف إلى جانب شعبها وصيانة مقاومته والتلاحم معها شرف الحركة وإيمانها. سيما وأن الصهيونية تشكل الخطر الفعلي والمستقبلي على لبنان، وعلى القيم التي نؤمن بها وعلى الإنسانية جمعاء. وإنها ترى في لبنان بتعايش الطوائف فيه تحديا دائما لها ومنافسا قويا لكيانها.

 

البعد السابع – العدالة الإنسانية:

إن هذه الحركة لا تصنف المواطنين، ولا ترفض التعاون مع الأفراد أو الفئات الشريفة التي ترغب في بناء لبنان أفضل. إنها ليست حركة طائفية ولا عملا خيريا ولا موعظة ونصحا، ولا تهدف إلى تحقيق مكاسب فئوية، إنها حركة المحرومين جميعا. إنها تتبنى الحاجات وتنظر إلى حرمان المواطنين وتدرس الحلول وتتحرك فورا لأجلها، وتناضل إلى جانب المحرومين حتى النهاية.

نشيد حركة أمل

حي على خير العمل

للمجد هيا يا أمل

نبني من أجل غد أفضل

نعمل للـــدنيا والدين

ولخير اللبنــــانيين

وإذا قلنـــا قولا نفعل

حي على خير العمل

للمجد هيا يا أمل

 

نحمي الأهداف الوطنية

نصنع تاريـخ الأبطال

ونشق طـريق الأجيال

ونعي معنـى المسؤولية

حي على خير العمل

للمجد هيا يا أمل

 

لبنــان لنا وطن واحد

نحياه حرا عربيـــا

ويظل على الدهر أبيـا

وإرادته شعـــب رائد

حي على خير العمل

للمجد هيا يا أمل

 

رايتنــا في الدنيا تنشر مــلء الأفاق

رسالتنا وعلى اسـم الله مسيرتنا

وبنا ينمــو أمل أفضل

وبنا ينمــو أمل أفضل