خلال لقاءات في مكتب الحركة في الهرمل، أنّ “ما عبّر عنه الرئيس نبيه برّي ليس توصيفًا سياسيًا عابرًا، بل تشخيصًا دقيقًا لمرحلة دولية خطيرة، نعيش فيها زمن الإمبراطور الواحد، حيث تُدار الحروب، وتُعطَّل القرارات، وتُفرَّغ الضمانات الدولية من مضمونها”. ورأى أنّ “ما يجري في الجنوب اللبناني يوميًا من اعتداءات إسرائيلية متواصلة، في ظل اجتماعات عقيمة للجنة “الميكانيزم”، يفضح زيف الدور الأميركي كضامن، ويؤكد أنّ هذا الضامن غائب حين يتعلّق الأمر بحقوق لبنان، وحاضر فقط حين تُخدم مصالح إسرائيل”.وشدّد على أنّ “إقصاء الدور الفرنسي عن لجنة المراقبة لم يكن تفصيلاً تقنيًا، بل هو قرار سياسي متعمد، هدفه الاستئثار الأميركي–الإسرائيلي بآلية التعطيل، ووضع لبنان والعالم أمام أمر واقع: إمبراطور يقرّر، والبقيّة يُطلب منهم الصمت”. وأوضح أنّ “لبنان نفّذ كل ما التزم به: انسحبت المقاومة من جنوب الليطاني، وانتشر الجيش اللبناني، وتعاونت الدولة مع الأمم المتحدة، لكن في المقابل استمر الاحتلال الإسرائيلي لنقاط لبنانية، واستمر القصف والخروقات، واستمر منع الجيش من الحصول على القدرات التي وُعد بها، في مشهد يكشف أن المشكلة ليست في لبنان، بل في من يتهرّب من إلزام إسرائيل”.وحذّر من “المساعي المشبوهة لاستهداف قوات اليونيفيل أو التشكيك بدورها”، معتبرًا أنّ “ذلك يدخل في إطار ضرب القرار 1701 تمهيدًا لإفراغه من أي قيمة قانونية أو دولية، وهو ما يشكّل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي، لا للبنان وحده”. وأشار إلى أنّ “الجنوب اللبناني، كما قال دولة الرئيس، أثبت ويُثبت أنّه متعطّش لوجود جيشه الوطني، ولحماية دولته، لا لوصاية إمبراطور، ولا لعدوانٍ دائم، ولا لضمانات كاذبة”.وقال: “نحن مع السلام العادل، لا مع سلام الإذعان. مع القرار الدولي حين يُطبّق على الجميع، لا حين يُستخدم ضد طرف واحد. ونقول كما قال دولة الرئيس نبيه برّي: اخرجوا من أرضنا، غادروا سماءنا، واتركوا للبنان حقه في السيادة، فالتاريخ علّمنا أنّ الإمبراطور إلى زوال، أمّا الأوطان فباقية”.وأكد “ضرورة اضطلاع الحكومة بضرورة إعادة الإعمار وإعادة العمل على تثبيت الناس ببلداتها المواجهة للعدو فهذا بحد ذاته فعل مقاومة للاحتلال وهذا ميزان الوطنية، وهذا عنوان يجمع اللبنانيين حول قضايا غير خلافية وهذا عنوان وطني كامل يؤسس لشراكة فعلية”.