الشهيد بلال فحص

الشهيد بلال فحص

الشهداء المجاهدون

ثمة أعمارٌ لا تُقاس بالسنين، بل بالبصمة التي تتركها في وجه الشمس. كان بلال فحص شابّاً اختصر المسافات، صقل ببراعة ملامح موقفه، وبنى بيده جسراً من مادة الروح ليعبر به نحو الخلود، محوّلاً جسده الغض إلى صاعق تفجيرٍ أعلن للعالم أن الأرض التي يسقيها الدم لا تقبل الانكسار.

وُلد الشهيد بلال أحمد فحص في 10/12/1965 في بلدة جبشيت بقضاء النبطية في جنوب لبنان. التحق بالمدرسة لفترة قصيرة، ليتّجه بعدها نحو تعلّم حرفة النجارة ليصبح نجّاراً بارعاً. تميّز بلال بشخصيّة قويّة وسرعة بديهة، وانتسب إلى جمعية كشافة الرسالة الإسلاميّة حيث تدرّج في صفوفها حتى أصبح قائداً كشفياًّ يُحتذى به في الانضباط والعطاء.

تأثّر بلال بعمق بنهج الإمام المغيب السيد موسى الصدر وتبنّى مواقفه الثوريّة، حاذياً حذوه في مجابهة الظلم والجور ورفض التعسّف ونصرة الحق. كان من الطليعيين الذين تصدّوا للعدو الإسرائيلي في ملحمة “خلدة” عام 1982، وقد عبّر عن صدق انتمائه في رسالة وجهها لنشرة “أمل” قال فيها: “أتوجّه بتحيّة الإجلال والإكبار للشهداء ولمن سار على دربهم وإنّنا لاحقون بكم بإذن الله.”

أمام تمادي العدو الإسرائيلي واغتياله لعدد من كوادر حركة أمل، بدأ الشهيد يتحيّن الفرصة للردّ بعملية نوعيّة، فقام مع مجموعة من المقاومين بتفخيخ سيارة مرسيدس بكميّات كبيرة من المتفجّرات، وانطلق بها نحو طريق عام العاقبيّة – الزهراني، مخترقاً بكل جرأة كافّة الإجراءات والحواجز العسكرية الإسرائيلية.

وفي يوم السبت الواقع في 16 حزيران 1984، اقتحم الشهيد بلال فحص بسيّارته المفخّخة بـ 150 كيلوغراماً من المتفجّرات دوريّة للعدو كانت لتوّها خارجة من مركز تجمّع لقوّات الاحتلال في مصفاة “التابلاين” بمنطقة الزهراني. أحدث الانفجار الهائل دماراً كبيراً، حيث أوقع في صفوف جنود الدورية عشرات الإصابات بين قتيل وجريح، ودمّر قافلة جند مدرّعة، وأعطب أخرى قذفها ضغط الانفجار لمسافة عشرين مترا.ً

في تلك اللحظة التاريخية، اعتلت أشلاء بلال فحص الشجر والحجر، لتزفّ أول عريس في أعراس النصر، وتكتب بدمائها الطاهرة فجر لبنان المجيد.

شهداء اخرين

الشهيد زهير شحادة

الشهيد زهير شحادة

الشهداء المجاهدون
الشهيد حسن مشيمش

الشهيد حسن مشيمش

الشهداء المجاهدون
الشهيد هاني علوية

الشهيد هاني علوية

الشهداء المجاهدون
الشهيد نعمة هاشم

الشهيد نعمة هاشم

الشهداء المجاهدون