في الجنوب اللبناني، حيث تنبت الشجاعة بين الصخور وحيث الأرض تتحدث باسم أهلها، ولد الشهيد المجاهد القائد محمد أحمد جزّيني، ليصبح مثالًا للمقاوم المؤمن الذي كرّس حياته للدفاع عن أهله وبلده.
ولد الشهيد محمد أحمد جزيني في بلدة كفرحتى عام 1952. انتمى الشهيد محمد إلى أفواج المقاومة اللبنانية – حركة أمل منذ انطلاقتها عام 1975، وسار في درب الجهاد بكل صدق وإصرار. خضع للدورات التدريبية العسكرية والثقافية التي صقلت شخصيته، وجعلته قائدًا مسؤولًا ومؤثرًا في صفوف المقاومة، ينقل خبراته ويزرع روح الانضباط والالتزام في رفاقه.
كان له دور بارز في العمليات النوعية التي نفذتها الحركة ضد العدو الإسرائيلي وعملائه، واضطلع بمسؤوليات تنظيمية مهمة في شعبة كفرحتى، محافظًا على روح المقاومة والتضحية بين المجاهدين حتى آخر لحظة.
وفي 8 كانون الثاني 1989، استشهد محمد أحمد جزّيني غدرًا، تاركًا إرثًا خالدًا في ذاكرة الجنوب والمقاومة، ومثالًا حيًا للإخلاص والشجاعة في مواجهة الاحتلال، ليظل اسمه علامة مضيئة في سجل المجاهدين.