الشهيد  مصطفى شمران

الشهيد مصطفى شمران

الشهداء المجاهدون

بين مختبرات الفيزياء وتلال الجنوب اللبناني، وبين مناجاة العارف وبندقيّة المقاوم، صاغ مصطفى شمران ملحمةً إنسانية عابرة للحدود. لم يكن مجرّد قائد عسكري أو عالمٍ فذ، بل كان روحاً هائمة في عشق الله والفقراء، حوّل ذكاءه النووي إلى سلاحٍ للمستضعفين، وقلبه الرقيق إلى واحةِ حبٍّ لكل مظلوم، فاستحق أن يكون المعلّم الذي أضاء بدمه ودموعه دروب الأحرار.

عُيّن الدكتور شمران وزيراً للدفاع بعد عودته إلى طهران وباقتراح من مجلس قيادة الثورة وأمر من الإمام الخميني في تشرين الثاني 1978م، فأعدّ برامج لإيجاد تغييرات وإصلاحات جذريّة في الجيش، ومن أهمها الاهتمام بالصناعات والبحوث العسكرية والدفاعية. وكان شمران أحد أعضاء الوفد الثلاثي الذي أرسل إلى كردستان بعد الهدوء النسبي بهدف إجراء الإصلاحات والإعمار والمفاوضات السياسية مع الشعب والمجموعات الكردية. كما انتخب الدكتور نائباً في مجلس الشورى الإسلامي عن محافظة طهران بعد أن حاز على مليون صوت، وأصبح ممثلاً ومستشاراً للإمام الخميني في المجلس الأعلى للدفاع في شهر أيار سنة 1980م. ونظراً لعدم استقرار الحدود سيّما الغربيّة، اقترح تشكيل مجموعات قتالية مكوّنة من 10 آلاف شخص من القوات الشعبية، إلا أن المشروع أرجئ حينها لعدم موافقة رئيس هيئة الأركان المشتركة.

انتقل شمران بعد بدء الحرب مع عدد من المقاتلين في كردستان إلى مدينة الأهواز لإعداد القوات الشعبية ضد هجوم البعثيين، ونفّذوا في الليلة الأولى عمليات فدائيّة ضد دبابات العدو التي حاصرت المدينة. ومن أهم مبادراته تشكيل “هيئة الحروب غير المنظمة” في الأهواز، حيث خلق خطّاً دفاعيّاً في جبهات الغرب والجنوب. كما قامت هذه الهيئة بإنشاء وحدات هندسيّة نشطة شيّدت طرقاً عسكريّة وممرّات مائية لتغيير اتّجاه نهر كارون كحائل دفاعي أمام العدو. وكان له دور مؤثّر في التنسيق بين الجيش والحرس الثوري والقوات الشعبية، مما أدّى إلى نتائج مثمرة في حركة المقاومة.

شارك شمران في أيار 1981م في عملية تحرير سوسنجرد وتلال “الله أكبر”، وبعد النجاح نفّذ خطّة للسيطرة على منطقة دهلاوية. وفي خضمّ هذه المواجهة، أصابته شظيّة قذيفة ليسقط شهيداً في جبهة (سوسنجرد – دهلاوية)، ليُنقل بعدها إلى مقبرة “جنة الزهراء” في طهران حيث وري الثرى.

كان شمران رجلاً نزيهاً يمتلك عاطفة إنسانيّة عميقة ونبيلة، يتأثّر ويتألّم بشدّة لما يصيب البشرية. تعبّر مناجاته العرفانية ومخطوطاته عن مدى حبّه الخالص الإلهي للنوع البشري، حتى كان يعرف بين أصدقائه بـ “إله الحب”.

شهداء اخرين

الشهيد  خليل جرادي

الشهيد خليل جرادي

الشهداء المجاهدون
الشهيد زهير شحادة

الشهيد زهير شحادة

الشهداء المجاهدون
الشهيد علي أيوب

الشهيد علي أيوب

الشهداء المجاهدون
الشهيد هشام فحص

الشهيد هشام فحص

الشهداء المجاهدون