الشهيد هشام فحص

الشهيد هشام فحص

الشهداء المجاهدون

في ذاكرة المقاومة اللبنانية، يطلّ اسم الشهيد السيد هشام أحمد فحص، المعروف بلقبه الجهادي “أمير البحر”، كأحد أولئك الذين اختاروا الطريق الأصعب بصمت، ومضوا نحو فعلٍ كبير من دون ضجيج، تاركين أثرهم حيث تكون الكرامة على المحك.

من بلدة جبشيت الجنوبية، ولد الشهيد في 15 حزيران 1977، في بيئة إيمانية متأثرة بنهج الإمام القائد السيد موسى الصدر، حيث كان الإيمان فعلًا يوميًا، والانتماء مسؤولية لا شعارًا.انتسب منذ سنواته الأولى إلى جمعية كشافة الرسالة الإسلامية التابعة لحركة أمل، فكان مثالًا للانضباط والعطاء، وتولّى لاحقًا قيادة فرقة موسيقية كشفية، كما خدم مسعفًا في الدفاع المدني. عُرف بين رفاقه بهدوئه، وتواضعه، وقربه من الناس، جامعًا بين العمل الإنساني والاستعداد الدائم للتضحية.

ومع تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية، لم يقف الشهيد عند حدود الموقف، بل التحق بمسار العمل المقاوم، وشارك في مهام وعمليات ضد الاحتلال،وفي 19 أيار 1997، نفّذ الاستشهادي “أمير البحر”، عملية نوعية استهدفت طرادًا حربيًا إسرائيليًا قبالة شاطئ الناقورة، أدّت إلى إغراقه ومقتل كامل طاقمه المؤلف من 19 جنديًا وضابطًا، في واحدة من العمليات التي هزّت صورة التفوق الإسرائيلي في البحر.

جاءت العملية ردًا على الاعتداءات المتكررة بحق الصيادين اللبنانيين، من منعهم من العمل، إلى تدمير مراكبهم وتمزيق شباكهم واعتقالهم وإذلالهم في عرض البحر. فاختار الشهيد أن يكون صوتهم الصادق، وحارس كرامتهم، وكتب بدمه رسالة واضحة: البحر كما الأرض، ليس مباحًا للاحتلال.

برحيله، لم يغادر الشهيد السيد هشام أحمد فحص الميدان، بل حضر في الذاكرة والوجدان، شاهدًا على جيلٍ آمن بالفعل قبل القول، وترك بصمته في سجل الشهداء القادة، حيث تبقى الأسماء حيّة بما قدّمته لا بما قيل عنها.

شهداء اخرين

الشهيد موسى بداح

الشهيد موسى بداح

الشهداء المجاهدون
الشهيد احمد قصير

الشهيد احمد قصير

الشهداء المجاهدون
الشهيد داوود داوود

الشهيد داوود داوود

الشهداء المجاهدون
الشهيد محمد سعد

الشهيد محمد سعد

الشهداء المجاهدون