الشهيد حسن قصير

الشهيد حسن قصير

الشهداء المجاهدون

في بيوتِ دير قانون النهر، تُصاغ الوصايا من طهر التراب، وهناك كبُر حسن قصير صامتاً كالفجر، يحمل في عينيه بريق أخيه وسرّ دمه. لم يكن مجرّد فتى يطلب العلم، بل كان فدائيّاً صاغ من جسده جسراً للعبور نحو التحرير، فكان “فتى عامل” الذي أثبت أنّ إرادة الصمود أقوى من جنزير الدبابات، وأنّ عهد الاستشهاديين لا يُختم إلا بالنصر.

وُلد الشهيد حسن عبد الأعلى قصير في بلدة دير قانون النهر بتاريخ 8-11-1965. تلقّى علومه الأولى في مدرسة بلدته ابتداءً من العام 1971م، ثم انتقل إلى مدرسة العبّاسية الرسمية لمتابعة دراسته المتوسطة، ليكمل فيما بعد دراسته في اختصاص هندسة الكهرباء بمؤسسة جبل عامل المهنيّة في البرج الشمالي، حيث كان متفوّقاً في جميع مراحل دراسته.

انتسب إلى صفوف أفواج المقاومة اللبنانيّة (أمل) منذ انطلاقتها، وكان الشهيد القائد محمد سعد مثله الأعلى في الجهاد والمقاومة. تميّز حسن بطفولته الهادئة، وبوعيٍ سبق عمره، وامتلك روح القيادة والقدرة على تحمّل المسؤولية؛ فكان قائداً كشفياً في جمعيّة كشافة الرسالة الإسلاميّة منذ صغر سنه، وتميّز بأدائه الجيد للمهام التي كان يُكلّف بها.

التزم الشهيد مع بداية سن التكليف بتعاليم الإسلام، وكان غالباً ما يرتاد المسجد للصلاة وقراءة الدعاء، متمسّكاً بنهجه الإيماني. شارك في عدة عمليات ضد العدو الصهيوني بسريّة وكتمان شديدين، كما تعرّض للاعتقال من قِبل العدو الصهيوني الحاقد في كانون الثاني عام 1985

في 5 شباط 1985، ارتقى حسن قصير شهيداً حيث قام بعملية استشهادية فجّر بها نفسه بقافلة إسرائيلية في بلدة البرج الشمالي الجنوبية، مما أدّى إلى وقوع عشرات الإصابات بين قتيل وجريح في صفوف العدو، وعجّل بالانسحاب الإسرائيلي من صيدا والجنوب، ليبقى اسمه “فتى عامل” رمزاً مخلّداً في تاريخ المقاومة.

شهداء اخرين

الشهيد حسن سبيتي

الشهيد حسن سبيتي

الشهداء المجاهدون
الشهيد محمد سعد

الشهيد محمد سعد

الشهداء المجاهدون
الشهيد طوني أبي غانم

الشهيد طوني أبي غانم

الشهداء المجاهدون
الشهيد محمد جزيني

الشهيد محمد جزيني

الشهداء المجاهدون