الشهيد  خليل جرادي

الشهيد خليل جرادي

الشهداء المجاهدون

ثمة رجالٌ يقرأون الموقف في سكون الليل قبل ضجيج النهار، صاغوا من ثباتهم وصية للأرض ألّا تنكسر.

كان خليل جرادي ذاك المسؤول الهادئ الذي حمل في قلبه نور الإيمان وفي يده شعلة المقاومة، فكان الحارس الأمين لكرامة الناس وتراب الجنوب.

وُلد الشهيد خليل محمد جرادي في بلدة معركة بتاريخ 28 حزيران 1958. نشأ في بيئةٍ جنوبية حملت همّ الأرض، وكان من الرعيل الأول الذي لبّى نداء الإمام القائد السيد موسى الصدر، مساهماً في تأسيس حركة المحرومين (أمل) ومنخرطاً في صفوف أفواج المقاومة اللبنانية.

تلقّى علومه الأولى في بلدته، ثم انتقل إلى المدرسة المهنية في صيدا حيث حصل على إجازة الاختصاص في العلوم التجارية عام 1977. تميّز بشخصيّته الرساليّة، فكان خلال سنوات دراسته يدعو الشباب للتمسّك بالقيم الدينيّة والوطنيّة. عُرف عنه هدوؤه العميق وإيمانه الراسخ، ما جعله مرجعاً وسنداً لأبناء منطقته، رغم تعرّضه لمحاولات اغتيال عديدة في عدّة مناطق.

لعب الشهيد خليل جرادي دوراً رياديّاً في التخطيط العسكري مع رفيق دربه الشهيد محمد سعد. كان دائم الحركة بين المسجد وساحات البلدة، يعمل على بناء الشخصيّات الرساليّة وتهيئة النفوس للمواجهة. وفي 9 كانون الثاني 1984، اعتقلته ميليشيا “الكتائب” على حاجز بسري، حيث تعرّض للتعذيب.وبعد خروجه من الأسر كتب عن الشمعة التي حملها بعد الاعتقال :” هذه الشمعة التي رافقتني منذ الليلة الأولى للاعتقال في زنزانة القوات الطاغوتيّة لمدة خمسة أيّام , الزنزانة مظلمة ليلاً نهاراً ومع هذا لم يصرف منها إلا نسبة قليلة من الاحتراق , كنت أضيئها لأنير ظلمة الزنزانة ، ولكن بعد برهة ينتابني إحساس ما دمت مقهور الإرادة وفقّاداً للحريّة ، ومجمّد المسؤولية إنني أحتاج إلى نور إلهي يجعلني فائزاً بامتحان الإيمان والولاء لجوهر خط الرفض وتحمّل الصعاب ،لذلك بقيت الشمعة فلم تخسر الكثير من ذاتها لأخسر أنا الكثير من أحاسيسي وانتصرت في النهاية.” 

قاد مع الشهيد محمد سعد “انتفاضة 24 شباط” في بلدة معركة، وواجها “القبضة الحديديّة” الإسرائيلية بـ “القبضة الحسينيّة”. وفي 2 آذار 1985، أشرف على التصدّي البطولي لأهالي معركة بوجه اجتياح إسرائيلي واسع شارك فيه أكثر من ألفي جندي، مسجّلاً ملحمة صمود فريدة.

في 4 آذار 1985، ارتقى الشهيد خليل جرادي مع الشهيد محمد سعد وكوكبة من المقاومين، إثر عمليّة تفجير غادرة استهدفت حسينية بلدة معركة بعبوة ناسفة زرعها عملاء الاحتلال. رحل الشهيد تاركاً خلفه نهجاً في المقاومة الشعبية لا يزال حيّاً في ذاكرة الجنوبيين.

شهداء اخرين

الشهيد محمود فقيه

الشهيد محمود فقيه

الشهداء المجاهدون
الشهيد محمد جزيني

الشهيد محمد جزيني

الشهداء المجاهدون
الشهيد داوود داوود

الشهيد داوود داوود

الشهداء المجاهدون
الشهيد حسن سبيتي

الشهيد حسن سبيتي

الشهداء المجاهدون