الشهيد داوود داوود

الشهيد داوود داوود

الشهداء المجاهدون

بين ذرى “تربيخا” المنسيّة في ذاكرة الحدود، وبين أروقة العلم والفيزياء، نبت داوود داوود قائداً من طرازٍ فريد؛ جمع بين عقل العالِم وروح الفدائي. كان “محسن” الذي لم تفارق خطاه ظِلّ الإمام الصدر، حمل صوته إلى المنابر وحمل فكره إلى الميادين، فصار الأخ الوفي والساعد المتين، وبقي حتى الرمق الأخير بوصلةً لا تشير إلا نحو الجنوب. 

وُلد الشهيد القائد داوود داوود في بلدة تربيخا عام 1944. تلقّى علومه الأولى على أيدي المشايخ، فنهل من المعارف الدينيّة واللغويّة قبل أن ينطلق في مساره الأكاديمي المتميّز، حيث تخرّج حاملاً شهادة في الفيزياء النوويّة، ليجمع في شخصيّته بين الأصالة العلميّة والالتزام الرسالي.

التقى بسماحة الإمام المغيب السيد موسى الصدر في أوائل الستينات خلال ليالي القدر المباركة من شهر رمضان؛ حيث كان داوود يعتلي المنبر لتقديم خطب الإمام. يومها، لفت الأنظار بطموحه وإرادته والمزايا النادرة التي تمتّع بها، مما جعله محطّ إعجاب الإمام الصدر الذي وجد فيه الشاب الطموح والرفيق الدائم في البيت والمسجد والميدان.

تولّى الشهيد مسؤوليّات تربويّة واجتماعيّة وحركيّة جسيمة، فكان مديراً لمؤسسة جبل عامل المهنية في البرج الشمالي، وعضواً في جمعية البر والإحسان. تدرّج في المسؤوليّات القياديّة داخل حركة أمل، نظراً لحنكته وقدرته التنظيمية العالية، وصولاً إلى مسؤولية رئيس الهيئة التنفيذية للحركة، وهو الموقع الذي كان يشغله عند استشهاده.

في 22 أيلول 1988، وفي مكمن غادر استهدف موكبه عند طريق الأوزاعي في بيروت، ارتقى داوود داوود شهيداً مضرّجاً بدماء الوفاء، برفقة إخوته الشهيد محمود فقيه والشهيد حسن سبيتي. رحل داوود وبقي أثره عميقاً في مسيرة المقاومة، كقائدٍ لم تنحنِ قامته إلا لله، ولم تسكن روحه إلا في رحاب الوطن والفقراء.

شهداء اخرين

الشهيد هاني علوية

الشهيد هاني علوية

الشهداء المجاهدون
الشهيد حسن جعفر

الشهيد حسن جعفر

الشهداء المجاهدون
الشهيد علي أيوب

الشهيد علي أيوب

الشهداء المجاهدون
الشهيد نبيل حجازي

الشهيد نبيل حجازي

الشهداء المجاهدون