الشهيد محمد سعد

الشهيد محمد سعد

الشهداء المجاهدون

بين أروقة العلم وساحات الجهاد، خطّ محمد سعد مسيرةً استثنائية، فكان القائد الذي يقرأ الميدان بعقلِ المهندس وقلبِ المؤمن. صاغ من كلماته رصاصاً، ومن هدوئه عواصف، ليتحوّل إلى رمزٍ للمقاومة التي لا تعرف المستحيل، محوّلاً دمه إلى شعلةٍ أحرقت أوهام الغزاة.

وُلد الشهيد محمد أسعد سعد في بلدة معركة بتاريخ 5-11-1956. انتسب إلى أفواج المقاومة اللبنانية (أمل) منذ انطلاقتها، وكان من المؤسسين الأوائل للحركة إلى جانب الإمام القائد السيد موسى الصدر.

تلقّى علومه الابتدائية في مدرسة بلدته الرسمية، ثم انتقل إلى مؤسسة جبل عامل المهنية في البرج الشمالي حيث درس علوم الكهرباء، ليصبح بعد ذلك أستاذاً للمادّة في المؤسسة عام 1977. كان مثابراً على حضور الندوات الثقافيّة والسياسيّة التي يعقدها الإمام الصدر والشهيد الدكتور مصطفى شمران، ممّا صقل شخصيته؛ فأتقن فنّ الإصغاء وبرع في الخطابة والحوار وطرح الأسئلة الثقافيّة والسياسيّة بعمق.

حصل على الشهادة المتوسطة عام 1972، ثم انتقل إلى المدرسة المهنية في صيدا ونال إجازة الاختصاص في العلوم التجاريّة عام 1977. وخلال دراسته، كان يحمل رسالة التبليغ داعياً الشباب للعودة إلى دينهم، وتعرّض بسبب نشاطه لمحاولات اغتيال عديدة في مناطق مختلفة.

تميّز الشهيد محمد سعد بإيمانه، هدوئه، ذكائه، وقوّة خطابه، إلى جانب شجاعته وحنكته العسكريّة. لعب دوراً رائداً في التخطيط العسكري مع الشهيد خليل جرادي، فكان دائم التحرّك ليلاً ونهاراً في المسجد وساحات البلدة وبين الأهالي، حيث خاض مع إخوانه غمار المقاومة بعد بناء الشخصيات الرسالية والنفوس الأبية.

يُعدّ الشهيد المخطّط الأول لعمليّات المقاومة اللبنانية (أمل)، حيث خطّط للعمليات الاستشهادية الأولى ضد “إسرائيل”، وأطلق “عمليات فتح باب خيبر” التي استهدفت الاحتلال في كل الجنوب. كما قاد الخطوات التنظيميّة والميدانيّة، داعياً للتمسّك بالأرض والقيم، وكان من قادة “انتفاضة السادس من شباط” التي أسقطت اتفاق 17 أيار.

اعتقله العدو الإسرائيلي في 22 شباط 1984 وأفرج عنه في 27 شباط من العام نفسه. أعلن “القبضة الحسينيّة” مع الشهيد خليل جرادي لمواجهة “القبضة الإسرائيلية”، وفي 2 آذار 1985، قاد معركة الصمود التي تصدّت فيها البلدة ببطولة لهجوم إسرائيلي واسع شارك فيه أكثر من ألفي جندي وآليات وطائرات، لتخرج معركة من نصرٍ إلى انتصار.

في 4 آذار 1985، ارتقى الشهيد محمد سعد شهيداً مع رفيق دربه خليل جرادي وكوكبة من الشهداء، بعد أن قامت أيدي صهيونية بزرع عبوة ناسفة وتفجير الحسينية، ليختم مسيرته بأسمى مراتب التضحية.

شهداء اخرين

الشهيد زهير شحادة

الشهيد زهير شحادة

الشهداء المجاهدون
الشهيد داوود داوود

الشهيد داوود داوود

الشهداء المجاهدون
الشهيد حسن جعفر

الشهيد حسن جعفر

الشهداء المجاهدون
الشهيد حسن سبيتي

الشهيد حسن سبيتي

الشهداء المجاهدون