أكد رئيس الهيئة التنفيذية لحركة أمل مصطفى الفوعاني خلال لقاء سياسي على أن لبنان يمر اليوم في مرحلة دقيقة واستثنائية، تواجه فيها البلاد عدوانًا إسرائيليًا مستمرًا مدعومًا من القوى الكبرى، في انتهاك صارخ لكل القرارات الدولية المتعلقة بوقف إطلاق النار. وشدد على أن هذا الواقع يضع الشرعية الدولية أمام اختبار حقيقي حول مصداقيتها وقدرتها على حماية لبنان وشعبه.
ولفت الفوعاني إلى ما أكده الرئيس نبيه بري بأن “إسرائيل تهدد الجميع، وليس طرفًا واحدًا فقط”، وأن مواجهة هذا العدوان تتطلب وحدة حقيقية وجبهة وطنية موحدة. وأوضح أن المقاومة ليست مجرد خيار، بل ضرورة استراتيجية لحماية لبنان وأرضه وسيادته، وأن اللبنانيين مدعوون للالتفاف حول الدولة والجيش والعمل معاً لمواجهة كل التهديدات ومنع أي اعتداء على أراضينا ومكتسباتنا.
وأكد الفوعاني على أن الفعل الدبلوماسي اللبناني الرسمي لم يرتقِ بعد إلى مستوى التحديات، وأن هناك مساحة كبيرة لاستثمار العلاقات الدولية لتوضيح حجم العدوان وكشف ممارساته أمام العالم. وأضاف أن الآليات الدولية لم تؤدِ الدور المطلوب، والعدوان مستمر بلا رادع، مشدداً على أن التكاتف الوطني والمقاومة هما الخياران الأساس لمواجهة أي تهديد.
وأشار الفوعاني إلى أن الاستحقاق النيابي المقبل يمثل معركة وطنية حاسمة وتاريخية، وأن حركة أمل وضعت اللمسات الأخيرة على كل تحضيراتها التنظيمية واللوجستية، وهي جاهزة بكامل قدراتها لتعزيز الحضور الوطني وضمان مشاركة شعبية واسعة، مؤكداً ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري وفق القانون النافذ، بعيداً عن أي تعديلات أو مناورات.
كما لفت إلى أن الحكومة ملزمة بتوفير متطلبات المواطنين والعمل على إعادة إعمار المناطق المتضررة.
وختم بالقول: “الوحدة الوطنية وقوتنا الداخلية هما الدرع الذي يحمي لبنان وشعبه، والمقاومة خيارنا الثابت في مواجهة العدوان والتهديدات