أكد رئيس الهيئة التنفيذية في حركة “أمل” الدكتور مصطفى فوعاني، في حديث خاص لموقع “اخباركم”، على أن نهج رئيس مجلس النواب نبيه بري يقوم على ثوابت وطنية راسخة، حيث ينسج شبكة اتصالاته الداخلية والخارجية انطلاقًا من مبدأ وحدة لبنان واستقراره.الرؤية الوطنية الشاملةوأوضح فوعاني أن الرئيس بري “يعتبر أن لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه، لا تُدار شؤونه بمنطق الانفعال ولا تُصان وحدته بمنطق الغلبة”، مضيفًا أن “الحوار المسؤول هو السبيل الأوحد لحماية الاستقرار وتعزيز الوحدة الوطنية”.وأشار إلى أن النهج الخارجي للرئيس بري يقوم على “الانفتاح على الأشقاء العرب والمجتمع الدولي من موقع الشراكة الندية لا التبعية، ساعيًا إلى تثبيت حق لبنان في السيادة والاستقرار”.إدارة الخلافات في الإطار الدستوريوأكد فوعاني أن الرئيس بري “لا يتعاطى مع الخلافات السياسية من زاوية الاصطفاف أو الغلبة، بل من منطلق أن الخلاف، مهما بلغ، يجب أن يُدار ضمن أطر الحوار والتواصل”، لافتًا إلى أن “دور الرئيس بري يتمثل في حماية التوازن الوطني الدقيق، والسعي الدائم إلى منع أي تباين سياسي من الانزلاق نحو توتر”.العلاقة مع حزب الله في إطار المصلحة الوطنيةوحول العلاقة بين رئاسة الجمهورية و”حزب الله”، رأى فوعاني أن هذه العلاقة تُقرأ “ضمن إطار أوسع من الحسابات السياسية الضيقة، باعتبارها جزءًا من معادلة الاستقرار الوطني العام”، مؤكدًا أن “مصلحة لبنان العليا تفرض التلاقي عند الثوابت الكبرى”.تحذير من استغلال إسرائيل للانقسامات الداخليةوحذّر فوعاني من أن “العدو الصهيوني هو المستفيد الأول من أي توتر داخلي أو انقسام وطني، لا سيما في ظل تماديه في سياسات التوحش”، معتبرًا أن “الحفاظ على الحد الأدنى من التفاهم والتنسيق بين المكونات الدستورية والسياسية ليس خيارًا سياسيًا فحسب، بل ضرورة وطنية تفرضها طبيعة التحديات والتهديدات القائمة”.الرؤية تجاه الوضع السوريوعن الوضع في سوريا، قال فوعاني: “نحن نقرأ الوضع في سوريا من منظور تاريخي – حضاري يقوم على تشابك الجغرافيا ووحدة المصالح وعمق العلاقات بين الشعبين”، مؤكدًا أن “سوريا، بحكم موقعها ودورها، تشكّل عمقًا استراتيجيًا للبنان”.وأضاف: “على المدى القريب، تبقى الأولوية في تحصين الداخل اللبناني، وحماية السلم الأهلي، ومنع انتقال تداعيات الأزمات الإقليمية إلى الساحة الوطنية”، مشيرًا إلى أن “لبنان يحتاج إلى سوريا مستقرة، موحّدة، وقادرة على استعادة دورها الطبيعي على المدى البعيد”.تقييم المشهد الإيرانيمن جهة أخرى، رأى فوعاني أن “المشهد الإيراني يتسم بثبات استراتيجي وقدرة واضحة على إدارة الضغوط، مما يجعل الجمهورية الإسلامية الإيرانية عنصر توازن أساسيًا في معادلات المنطقة”.وختم بالقول: “الانخراط في منطق الحوار مع إيران واحترام دورها الإقليمي يشكّلان المدخل الطبيعي لحماية الاستقرار ومنع الانزلاق نحو مواجهات مفتوحة”، معتبرًا أن “الوقوف إلى جانب إيران في مواجهة سياسات العزل والاستهداف السياسي يندرج ضمن مقاربة وقائية تحمي لبنان من تداعيات الصراعات”.