أشار عضو كتلة التنمية والتحرير النائب الدكتور قبلان قبلان إلى أن الإمام الحسين (ع) يشكّل نموذجاً إنسانياً جامعاً في مواجهة الظلم ونصرة الحق والدفاع عن المظلومين، داعياً إلى فهم عاشوراء بمنظورها الإنساني والإسلامي الشامل، بعيدًا عن التفسيرات الضيقة التي تساهم في تعميق الانقسامات داخل الأمة. وأكد أن مسؤولية العلماء والنخب تكمن في تحصين المجتمعات من مشاريع الفتنة والتفرقة.
كلام قبلان جاء خلال تمثيله دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري في مؤتمر «الإمام الحسين امتداد لنبي العدل والرحمة»، الذي نظمته مؤسسة عاشوراء الدولية في العاصمة العراقية بغداد، برعاية وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء العراقي المهندس محمد شياع السوداني، وبمشاركة حشد من الشخصيات السياسية والدينية والعلمية العربية والدولية.
وأضاف قبلان في كلمة ألقاها بالمناسبة، متناولًا الأوضاع في لبنان والمنطقة العربية والإسلامية، أن الأمة تمر بمرحلة دقيقة وخطيرة من تاريخها، مشدداً على أن قوة العدو لا تنبع فقط من سلاحه وإمكاناته، بل من ضعف الأمة وتشتتها وانقساماتها الداخلية، مؤكداً أن لا خروج من هذه الأزمات إلا بوحدة الصف، ونبذ الخلافات، والتمسك بعناصر القوة والثقة.
وشدد على أن ما يتعرض له لبنان وفلسطين وغزة وسائر شعوب المنطقة من اعتداءات وحصار وغياب للعدالة الدولية، يستدعي موقفاً موحداّ ومسؤولاً من الأمة، قائماً على التضامن الحقيقي والدفاع عن القضايا المحقة، معتبراً أن المقاومة خيار مشروع وواجب في مواجهة الاحتلال وحماية الأرض والكرامة.
وعلى هامش المؤتمر، التقى النائب قبلان عدداً من الشخصيات السياسية والدينية المشاركة، كما التقى رئيس مؤسسة عاشوراء الدولية حجة الإسلام آية الله الشيخ محمد حسن اختري، الذي أشاد بدور دولة الرئيس نبيه بري ومواقفه على المستويين العربي والإسلامي، وبحضوره الداعم لقضايا الأمة ووحدتها