شدّد رئيس الهيئة التنفيذية في حركة أمل د. مصطفى الفوعاني على أن لبنان اليوم بحاجة إلى العقل الهادئ والحوار وجمع الكلمة، لا إلى الاستثمار في الانقسام ولا إلى لغة التحريض، معتبرًا أن الدور الوطني الجامع الذي يقوم به دولة الرئيس نبيه بري يشكّل ضمانة للاستقرار الداخلي، إذ لم يكن يومًا طرفًا في انقسام، بل جسرًا بين اللبنانيين ومرجعية للحوار.كلام الفوعاني جاء خلال إحياء مؤسسات أمل التربوية – ثانوية الشهيد حسن قصير الذكرى السنوية للإستشهادي “فتى عامل” الشهيد حسن قصير، في احتفال أُقيم تحت عنوان “بطولات لا تُنسى”، برعاية د. مصطفى الفوعاني وبحضور النائب فادي علامة، رئيسة المركز التربوي د. هيام إسحاق، مدير عام مؤسسات أمل التربوية د. بلال زين الدين وعدد من الفعاليات التربوية والاجتماعية والبلدية والكشفية والنسائية وقيادات كشفيّة وحركيّة.ولفت الفوعاني إلى أن الرئيس نبيه بري لم يكن يومًا رئيس مؤسسة فقط، بل كان شاهدًا على ولادة المقاومة، وشريكًا في تثبيتها، وحارسًا لخيارها الوطني، مؤكدًا أنه في أحلك الظروف بقي صوته عاليًا: لبنان لا يُؤخذ بالقوة، وكرامة أبنائه ليست موضوع تفاوض.وأضاف أن الضغوط السياسية والاقتصادية والأمنية المتزايدة على لبنان تفرض التمسك بالوحدة الوطنية بوصفها السلاح الأقوى في مواجهة محاولات تفكيك الداخل بعد الفشل في إخضاعه من الخارج.وأكد أن دولة الرئيس بري يمثل مدرسة سياسية تقوم على ثلاث ثوابت: حماية المقاومة، صون السلم الأهلي، والدفاع عن الدولة ومؤسساتها، وهو يقود اليوم معركة هادئة وصلبة لمنع الفتنة وتثبيت حق لبنان في أرضه وثرواته وقراره الحر.وتوجّه الفوعاني إلى الطلاب بالقول أنهم يحملون اليوم العلم والوعي والقدرة على بناء المستقبل، معتبرًا أنهم امتداد الذين واجهوا الاحتلال، وأن أدواتهم هي الاجتهاد والانتماء والأخلاق والالتزام بقضايا المجتمع، فالمقاومة تحتاج إلى طبيب صادق، ومهندس مخلص، وأستاذ واعٍ، ومواطن لا يبيع ضميره.كما حيّا الأساتذة، معتبرًا أنهم شركاء أساسيون في صناعة الإنسان، ومن خلالهم تُزرع في عقول الطلاب معاني الوطن، وفي سلوكهم روح المسؤولية.وتخلّلت الحفل كلمة لمديرة الثانوية الأستاذة رحمة الحاج، أكدت فيها أن إحياء ذكرى الشهيد حسن قصير ليس محطة عابرة في الذاكرة، بل درس متجدّد في القيم والانتماء والمسؤولية. وأضافت أن الشهيد حسن قصير يشكّل نموذجًا للشباب الواعي الذي اختار طريق العطاء بلا تردد، داعية الطلاب إلى تحويل العلم إلى قوة بناء.واختُتم الحفل بنشاطات فنية ومسرحية، تلاها توزيع الجوائز على الطلاب المتفوقين.
