الفوعاني: السادس من شباط لم يكن يومًا عابرًا بل كان زلزالًا وطنيًا أسقط مشاريع الهيمنة وكسر قيود الوصاية وأعاد لبنان إلى أهله

الفوعاني: السادس من شباط لم يكن يومًا عابرًا بل كان زلزالًا وطنيًا أسقط مشاريع الهيمنة وكسر قيود الوصاية وأعاد لبنان إلى أهله

أكد رئيس الهيئة التنفيذية لحركة أمل الحاج مصطفى الفوعانيعلى أن ذكرى انتفاضة السادس من شباط ليست لاستعادة حدث من الماضي بل لتجديد عهد للمستقبل، مؤكدًا أن السادس من شباط لم يكن يومًا عابرًا بل كان زلزالًا وطنيًا أسقط مشاريع الهيمنة وكسر قيود الوصاية وأعاد لبنان إلى أهله. واعتبره يوم الوعي الكبير حين قالت الجماهير كلمتها الفصل: لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه، لبنان لا يُباع ولا يُشترى، لبنان لا يُدار من السفارات بل يُبنى بإرادة شعبه وبوحدة مكوّناته وبدماء شهدائه.كلام الفوعاني جاء خلال إحياء حركة أمل – إقليم بيروت ذكرى انتفاضة ٦ شباط في روضة الشهيدين باحتفال حضره إلى جانب الفوعاني النائبين أشرف بيضون ومحمد خواجة، وفد من المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، ممثلون عن حزب الله والحزب الاشتراكي والحزب القومي وجمعية المشاريع وقيادات حركية وفعاليات حزبية ووفد من العشائر العربية.وقال الفوعاني إن في هذا اليوم من العام 1984 لبّت حركة أمل نداء الأخ الرئيس نبيه بري، وأسقط اللبنانيون سلطة التحالف مع العدو وأدواته، وكسروا موازين القوى المفروضة، وأسقطوا اتفاق السابع عشر من أيار المشؤوم، مؤكدًا أن السادس من شباط ليس فصلًا من فصول الحرب الأهلية ولا محطة احتدام طائفي أو مناطقي بل فعل وطني مقاوم، ومن رحم هذه الانتفاضة وُلد اتفاق الطائف الذي أرسى قواعد الاستقرار الأمني والتوازن السياسي وحسم هوية لبنان العربية وأكّد حق اللبنانيين بالمقاومة وتحرير أرضهم.ولفت إلى قول دولة الرئيس نبيه بري: «لبنان لا يُحكم إلا بالتوافق، ولا يُحمى إلا بوحدته، ولا يُصان إلا بتكامل جيشه وشعبه ومقاومته»، معتبرًا أنها عقيدة وطنية صنعت السادس من شباط وتحفظ لبنان اليوم وترسم ملامح الغد، حيث المقاومة ضرورة وطنية ما دام الاحتلال قائمًا، والدولة الإطار الجامع، والجيش العمود الفقري للوحدة الوطنية، والحوار الطريق الوحيد لحماية السلم الأهلي.وأكد أنه لا سيادة بلا كرامة ولا كرامة مع العدوان، مطالبًا المجتمع الدولي بإلزام العدو الإسرائيلي بوقف عدوانه فورًا واحترام القرارات الدولية وفي مقدّمها القرار 1701، ومشدّدًا على أن حق لبنان في الدفاع عن نفسه حق مشروع، وأن المقاومة ستبقى حاضرة ما دام الاحتلال قائمًا بالتوازي مع دعم الجيش اللبناني وتمكينه لأنه الحصن الأول لوحدة الأرض والشعب.وتابع الفوعاني أن إعادة الإعمار ليست فقط إعادة بناء حجر بل إعادة بناء إنسان، عبر تثبيت الناس في أرضهم وإحياء القرى والمدن وإعادة الاعتبار لكرامة المواطن وإطلاق دورة اقتصادية تقوم على دعم الزراعة والصناعة وخلق فرص العمل، مؤكدًا مسؤولية وطنية كبرى تجاه العمال والمزارعين والموظفين والمتقاعدين والشباب، وضرورة رفع الأجور والرواتب وبناء شبكة أمان اجتماعي حقيقية.وفي الشأن الداخلي شدّد الفوعاني على أهمية إقرار الموازنة العامة، وعلى النظر بإيجابية إلى تأمين مبلغ 250 مليون دولار كخطوة أولى في مشروع إعادة إعمار القرى والمناطق التي دمّرها العدوان، بما يفتح نافذة أمل حقيقية ويسقط مشروع تهجير الأهالي وفرض المنطقة العازلة. وانتخابيًا دعا إلى عدم الإصغاء لمحاولات التشويش، مؤكدًا أن الانتخابات النيابية حاصلة في موعدها وضرورة المشاركة الفاعلة.ولفت إقليميًا إلى أن الحوار القائم يشكّل فرصة حقيقية لقطع طريق المشاريع التدميرية، مع الثقة بحكمة القيادة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وبقدرة شعبها على حماية المكتسبات لما لذلك من انعكاسات إيجابية على لبنان والمنطقة.وسبق الاحتفال معرض كشفي يصور مراحل السادس من شباط بأعمال فنية تختصر مفهوم الانتفاضة بأبعاد وطنية.