أكد رئيس الهيئة التنفيذية لحركة أمل د. مصطفى الفوعاني على أن ذكرى السادس من شباط تمثّل محطة وطنية كبرى لا يجوز اختزالها أو تشويه دلالاتها، لأنها فعل وطني مقاوم كسر موازين القوى التي فرضها العدو في الداخل والإقليم.
كلام الفوعاني جاء خلال احتفال حاشد أقامته حركة أمل في بلدة القصر- قضاء الهرمل، في حسينية الإمام الصدر بحضور فعاليات حزبية واجتماعية وبلدية وتربوية وحشود جماهيرية من الأهالي.
وأبدى الفوعاني ارتياح حركة أمل لما انتهت إليه جلسة مجلس النواب الأخيرة من إقرار للموازنة العامة، مشددًا على ضرورة رفع الأجور والرواتب لجميع العاملين في القطاع العام والمتقاعدين، بما يواكب متطلبات العيش الكريم ويخفّف الأعباء المعيشية عن المواطنين.
وتطرّق إلى ملف إعادة الإعمار، معتبرًا أن تأمين مبلغ 250 مليون دولار يشكّل خطوة أولى وإيجابية لإعادة إعمار القرى والمناطق التي دمّرها العدوان الصهيوني، ويفتح نافذة أمل حقيقية أمام الأهالي، ويسقط الرهانات الإسرائيلية على إبقاء النزوح ومنع العودة وفرض واقع المنطقة العازلة. وأكد في هذا السياق أن إعادة الإعمار تشكّل المعيار الحقيقي لعودة الدولة إلى الجنوب، وأن أي حضور للدولة يبقى منقوصًا ما لم يُترجم بخطط عملية وسريعة تعيد بناء ما هدّمه العدوان وتثبّت صمود الأهالي في أرضهم.
وفي الإطار نفسه، توقّف الفوعاني عند زيارة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام إلى الجنوب، معتبرًا أنها تشكّل خطوة على طريق عودة الدولة إلى الجنوب وأهله، وتحمل دلالات سياسية ومعنوية لا يمكن تجاهلها بعد سنوات طويلة من التضحيات. وقال: نحن نرحّب بهذه الزيارة وننظر إليها بإيجابية، لكننا في الوقت نفسه نأمل ونطالب بأن لا تبقى في إطار الرمزية، بل أن تنتج نتائج ملموسة على أرض الواقع، تبدأ بدعم صمود الجنوبيين، وتسريع إعادة الإعمار، وتأمين مقومات العودة الكريمة والآمنة إلى القرى المدمّرة.
ودعا الفوعاني الحركيين وأبناء الشعب اللبناني إلى عدم الالتفات إلى محاولات التشويش وبث الشكوك حول الاستحقاق النيابي، مؤكدًا أن الانتخابات ستُجرى في موعدها.